-(منتديات العربي)-

منتديات العربي ترحب بالأعضاء والزوار
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 رواية سياسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائب المدير
ناثب المديرالأكثر مسهامة حتى الآن
ناثب المديرالأكثر مسهامة حتى الآن


عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 06/10/2007

مُساهمةموضوع: رواية سياسية   السبت فبراير 09, 2008 5:41 am

خلال أيام قليلة تصدر فى العاصمة الأردنية «عمان» رواية جديدة! الرواية اسمها «اخرج منها يا ملعون»! - وإيه يعنى.. ما كل يوم تصدر روايات تبحث عن قراء، وتطبع دواوين شعر لا تجد من يشتريها. كلامك صحيح ـ يا عزيزى ـ لكن الرواية الجديدة كتبها أو ألفها أو عبقرها ليس روائيا عاديا ولا مؤلفا عاديا إنه الرئيس السابق أو المخلوع «صدام حسين». تحمست لنشر الرواية «رغد» ابنة «صدام حسين» من زوجته الأولى «ساجدة طلفاح» والتى تعيش فى الأردن مع أطفالها منذ سقوط النظام العراقى قبل سنوات. تصدر الرواية هذه المرة مقترنة باسم المؤلف وهو صدام حسين بعكس الروايات السابقة التى كتبها لكنه كان يوقعها بلقب «رواية لكاتبها»! وحرصت «رغد» على أن تكتب كلمة من عدة سطور أثبتتها فى الغلاف الأخير. كتبت رغد تقول: «إلى نبض الفؤاد.. إلى مقلة العين إلى أب العراقيين إلى مصنع الرجال والأبطال.. إلى من علمنا كل المعانى الغالية إلى من زرع فينا حب الوطن والضحية منذ نعومة أظافرنا.. نقدم لك ذوب أنفسنا.. يا من قدم حياته ونضاله الطويل إلى أرضه دون منازع إلى أبى الأبطال.. إلى والدى الحبيب الغالى.. مع الإجلال والتقدير». تصدر الرواية وصدام حسين ينتظر محاكمته التى لا أحد يعرف متى ستبدأ ولا أين ستنتهى؟! صحيح أن جريدة «الشرق الأوسط» التى تصدر فى لندن نشرت فصولا مطولة من رواية صدام حسين لكنها مرت مرور الكرام بدون ضجة ولا صخب ولا ندوات تناقشها، ولا أقلام عربية تتغزل فى البناء الدرامى وعظمة الشخوص وتماسك الحبكة، وروعة المضمون كما حدث قبل ذلك مع رواياته «زبيبة والملك» و«القلعة الحصينة». و«رجال ومدينة». رواية «صدام حسين» انتهى من كتابتها قبل حوالى شهر من احتلال العراق وسقوط بغداد. حول هذه الرواية بالذات هناك أسرار وقصص وحكايات شاهدها عن قرب الدكتور علاء بشير» الذى كان ضمن الفريق الطبى لصدام حسين، وجاء كتابه أو ذكرياته «كنت طبيبا لصدام: صورة عن قرب» ــ صدرت عن دار الشروق ــ شهادة خطيرة على عصر مضطرب ومرعب كان بطله صدام حسين. فى البداية يقول الدكتور «علاء بشير»: «كان حامد حمادى آخر وزير ثقافة فى حكومة صدام حسين وكان من أقوى رجال العراق.. وكنت أشعر دائما أنه معتد بنفسه جدا ويصر على رأيه وأنه رجل عنيد ولكنه كان دائما مجتهدا ومخلصا جدا للرئيس، وحتى بعد أن فقد الكثير من امتيازاته فى بداية التسعينيات ولم يبق له إلا منصبه كأمين عام لبيت الحكمة ظل يعمل باجتهاد لصالح الرئيس «صدام» حتى فى الثامن عشر من شهر مارس 2003 قبل يومين من بدء الهجوم على العراق كان وزير الثقافة فى مكتبه بينما كان باقى الوزراء فى مخابئهم خوفا من الهجوم الأمريكى! كلفه صدام بمهمة صعبة وهى مراجعة وتصحيح وطباعة الكتاب الذى ألفه، حيث كان يحب الكتابة وكان يتعين على «حمادى» أن ينهى العمل بسرعة قبل فوات الأوان». ؟؟ وقبل أن نقرأ مع الدكتور علاء بشير ذكرياته ومشاهداته عن آخر ما كتبه صدام حسين وهو رواية «اخرج منها يا ملعون» لابد من قراءة مشاهداته عن روايات «صدام» التى سبقت هذه الرواية حيث يقول: كانت باكورة الأعمال الأدبية التى كتبها الرئيس هى قصة خيالية بعنوان «زبيبة والملك» نشرها سنة 1999 دون أن يكتب اسمه عليها، حيث كتب فقط: «رواية لكاتبها» وبالطبع نجحت القصة وحققت أعلى المبيعات، والتى كان ريعها حسب ما كتب للفقراء والمحتاجين. وربما لم يكن فى تاريخ العراق حدث ثقافى لاقى شهرة وامتداحا من أيام اكتشاف السومريين الكتابة فى بلاد ما بين النهرين قبل حوالى ستة آلاف سنة مثل ما لاقى كتاب صدام الذى تلقفه النقاد فى الصحافة الحكومية والتليفزيون والإذاعة وانهالوا عليه مديحا، وحتى المخابرات الأجنبية عكفت على دراسته لأغراضها الخاصة. تقرر أن تعد فى كل وزارة وفى كل إدارة حكومية قوائم بأسماء من يريد شراء الكتاب. وكان بيع الكتب يتم على أساس كتاب لكل واحد من أربعة من العاملين. جاءتنا تعليمات من وزارة الصحة بأن يشترى مركز صدام لجراحات التجميل الذى كنت مديره خمسا وسبعين نسخة.. على أن يتم بيعها للأطباء والممرضات وباقى العاملين وكان مجموعنا ثلاثمائة شخص. وسواء أنا أو باقى من اشترى الكتاب وعددهم أربع وسبعون وجدنا صعوبة فى فهم الكتاب. كذلك لم يكن الأمر سهلا على الشاعر العراقى الكبير عبدالرازق عبدالواحد الذى طلب منه تحويل الكتاب إلى مسرحية. جاء هذا الطلب من لطيف نصيف جاسم رئيس اللجنة الثقافية بحزب البعث وعضو أعلى جهاز حكومى وهو مجلس قيادة الثورة. حكى لى عبدالواحد عندما كنا نتحدث عن هذا الموضوع فى إحدى المرات: «لم أعرف فى البداية من هو مؤلف الكتاب» ولكن بعد فترة أخبرنى ياسين أن صدام قام بمساعدة سكرتيره الصحفى على عبدالله بتأليف «زبيبة والملك». وواجه الشاعر ـ الذى يعيش حاليا فى باريس ـ صعوبة بالغة فى إيجاد قافية مناسبة يصيغ فيها لغة صدام المنمقة والمعقدة وأفكاره المركبة. وقال لى: فى أفضل الأحوال يمكن أن نعتبر الكتاب هو محاولة من صدام ليقف أمام نفسه فى المحكمة.. صدام هو الملك الذى يوضح المخاطر والمغريات التى تأتى بها السلطة، ويعبر الرئيس فى كتابه عن تلك المخاطر والمغريات بشخصية الفتاة الجميلة المستسلمة زبيبة. ثم أضاف عبدالواحد: «ولكنه كان من الصعب جدا إيجاد سياق واحد للنص»..

تابع








تابع .. حكايات من تأليف صدام حسين ، بقلم رشاد كامل

أما الكتاب الثانى «القلعة الحصينة» فربما كان أصعب من الأول، ظهر بعد عام من «زبيبة والملك» وتم توزيعه بنفس الطريقة، حيث وزعت الأعداد الكبيرة التى تم طبعها على المؤسسات الحكومية والمستشفيات والمصانع بغض النظر عن اهتمام الناس بشراء الكتاب أو عدم اهتمامهم، وكان الموضوع الأساسى للكتاب هو أهمية الترابط بالنسبة للمجتمع العراقى، ولكن فكرة الرئيس الجيدة هذه جاءت فى صورة كتاب معقد ولا يجمع أفكاره أى سياق واضح. ولكن بالطبع انهال النقاد عليه بالثناء والمديح، فقد كتب أحدهم: «نحن لا نعرف من مؤلف الكتاب، ولكن القصة كتبت بطريقة ممتازة، وتدعو للتفكر، إن تاريخ الأدب العراقى لن ينسى هذه القصة أبدا» إن هذا الأسلوب من النفاق والتزلف المستمر من قبل بعض وجهاء المجتمع والبسطاء على حد سواء هو الذى سمح لحكام العراق بالوقوع فى شباك السلطة ومغرياتها أكثر فأكثر. وبلاشك فرح ذلك الأديب الجديد المجهول بما أهدى إليه من مديح. ؟؟ وبعد ستة شهور فقط كان كتابه الثالث فى السوق، وطبعا اشترت مستشفانا خمساً وسبعين نسخة منه. كان اسم الكتاب الجديد «رجال ومدينة» وكمثيليه السابقين احتوى الكتاب على تفاصيل كثيرة وطويلة لا يجمعها سياق واضح، ولكن لإحقاق الحق يجب أن أذكر أن كتابه هذا الذى نشره فى خريف 2002 كان شيقا بعض الشىء. فحكايات صدام عن طفولته وشبابه فى بيئة بسيطة وفقيرة بإحدى قرى تكريت أوضحت لنا صورة حقيقية عن الأمية والفقر التى عاش وسطها. من المهم أن نفهم الظروف الاجتماعية والاقتصادية التى يصفها لكى نفهم ذلك التطور فى شخصية الديكتاتور وعائلته. فقد كتب صدام: «لقد تعلمت أننى لا يمكننى أن أثق بأحد فيما يخص أمنى الشخصى وأننى يجب أن أكون دائما على حذر». كان آخر كتب الرئيس الذى قام حامد حمادى بمراجعته فى مارس 2003 قبل ثمانية وأربعين ساعة من الهجوم الأمريكى ودخول جنودهم وهطول الصواريخ والقنابل على بغداد، كان من المفترض أن يظهر مع بداية العام الجديد تحت اسم مستعار أيضا وقرأت فى الجرائد أن النقاد متشوقون للعمل المتألق الجديد.وكان عنوان الكتاب الجديد: «اخرج منها يا ملعون»! ودلل صدام بعنوان كتابه على موضوعه، فلا يحتاج الأمر إلى خيال واسع ولا لإحساس عال كى يفهم القارئ من الذى يريد صدام أن يراه مطرودا أو يرى أنه ملعون. حكى فى مقدمة كتابه عن شعب شرير ومخادع جاء قبل ألفين وخمسمائة سنة إلى منطقة بالقرب من سوريا، وكان من يتعامل مع ذلك الشعب يكرهه. لذلك فقد فرح الناس كثيرا عندما حارب الملك بوختنصر ذلك الشعب وأسره وقاده إلى بابل وجعل منه عبيدا، ثم أضاف المؤلف: «وياليت الملك ما اتخذهم عبيدا ولا جاء بهم إلى بلاد ما بين النهرين عندما هاجم القدس وهدم المعبد». ولا يشك الرئيس فى أن هؤلاء العبيد قد لعبوا دورا هاما عندما استولى الفرس قبل أكثر من ألفين وخمسمائة سنة على تلك المملكة القوية آنذاك. يذكر كتاب صدام: «إن الذى أدى إلى دمار بابل هى تلك المؤامرة التى نسجها الفرس واليهود معا». وعلى الرغم من أن صدام لم ينجح أبدا فى تقبل الدولة الإسرائيلية، إلا أننى لا أعرف ما إذا كان يكره اليهود، فأنا لا أذكر أبدا أنه تكلم عنهم بشكل سيئ أو فيه احتقار أثناء حواراتنا. ؟؟ ثم يحكى المؤلف الطبيب مضمون رواية صدام الأخيرة فيقول: كان إبراهيم ذلك الرجل الوقور الكبير البدوى واحدا من الشخصيات المحورية فى كتاب «اخرج منها يا ملعون»، مات أولاده الثلاثة فى معركة، وترك كل واحد منهم من خلفه ولداً: اسحاق ويوسف ومحمود، وعاش الأحفاد الثلاثة عند جدهم. يحكى صدام فى كتابه الأخير عن نشأة وحياة الثلاثة مع جدهم. إسحاق كان بخيلا ويتصرف مثل الأوغاد والخونة ويضع على رأسه دائما قصاصة من القماش. سأله يوسف: «لماذا هى صغيرة هكذا»؟ فأجابه إسحاق: «لأن القبعة ستكون غالية». وكان يوسف ومحمود أفضل من إسحاق، يصفهما صدام بالنشاط والشرف وبأنهما يريدان الأفضل لجدهما وقبيلتهما ولباقى البدو. كان الكتاب مليئا بالاستعارات والمجازات البلاغية التى لم يكن من الصعب فهم مدلولها. وتصل أحداث الرواية إلى ذروتها عندما يغادر إسحاق مدينة بابل ويذهب ليعيش فى أرض بغرب البحر الميت. ولم يكن من العجيب أن يتعاون إسحاق هناك مع قائد رومانى ساعده فى كل شىء. وقام الاثنان بأعمال كبيرة وقذرة على حساب المواطنين الصالحين فى المنطقة. وقررا بناء برجين كبيرين ليحتفظا فيهما بالذهب والأموال التى جمعوها. وكان دور القائد والحاكم هو الحفاظ على أمن البرجين. كان إسحاق يقول: «إنه لأمر طيب أن تكون أموالنا فى أمان»، وفى آخر صفحات كتاب صدام يحدث تصعيد درامى خطير: إسحاق والقائد يكتشفان أن مجموعة من الثوار العرب التى لا تهابهما وتقوم بمقاومتهما قد هجمت على البرجين وأشعلت فيهما النار، ويموتون وسط النيران وهم ينادون «الله أكبر! الله أكبر». ويبدأ قائد حراس القائد الرومانى فى إنشاد قصيدة مديح «رحم الله هؤلاء الشهداء العرب.. ولعن الله الكافرين». « وانفجر إسحاق وشريكه الاقتصادى فى البكاء لأنهما أدركا، أن ما يرياه ما هو إلا نذير لما سيحدث لهما بعد ذلك من مشاكل، فشهداء الأبراج سيكونون قدوة لكثير من ورائهم». ولم يتبق لحامد حمادى وزير الثقافة وقت حتى ينتهى من نشر كتاب صدام الأخير، فبعد أن انتهى من تصحيح آخر الأخطاء الإملائية وكتب على مسودة الكتاب أن يتم طبعها على الفور، لم يكن هناك أحد من موظفى الوزارة أو عمال الطباعة لينفذ الأمر فقد هربوا جميعا لإنقاذ أنفسهم وأسرهم. ولذلك فقد بقى آخر أعمال صدام حسين الأدبية على مكتب حامد حمادى حتى دخول الأمريكان بغداد فى التاسع من أبريل. وعند بداية سرقة ونهب الوزارة وجد أحد موظفى الوزارة مسودة الكتاب وعليها ملاحظة وزير الثقافة بأن ينشر فورا. وقد حصلت منه على الكتاب وهو الآن فى حوزتى. ؟؟ محاكمة «صدام» يستعد لها أكثر من ألفى محام عربى وعالمى للدفاع عن جرائمه ومذابحه!! صدام حسين الذى فعل بشعبه وأمته العربية ما فعل يجد من يدافع عنه، بينما زعيم من طراز «السادات» رحمه الله حرر أرضه وأنجز الكثير لايزال البعض يتهمه ويهاجمه! إنها إحدى عجائب العالم العربى!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رواية سياسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
-(منتديات العربي)- :: النقاش الجاد :: منتدى الأمور السياسية-
انتقل الى: